الرئيسية » سياسة واقتصاد » خلال التقائه المشاركين في لقاء الحوار من أجل المستقبل: لافروف يحدد المخاطر المحدقة بالوضع الدولي

خلال التقائه المشاركين في لقاء الحوار من أجل المستقبل: لافروف يحدد المخاطر المحدقة بالوضع الدولي

 د. فالح الحمـراني

حدد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف خلال لقاءه في 3 ديسمبر/ كانون الأول بالمشاركين في اللقاء الثامن” للحوار من اجل المستقبل”، الذي تجري أعماله في موسكو، أهم المخاطر المحدقة بالوضع الدولي، وحذر من إن سياسات بعض الدول التي تهدف لتحقيق أهداف خاصة آنية ستعود عليها بنتائج وتداعيات مدمرة.

وقال لافروف إن الخارجية الروسية تدعم بقوة أنشطة  صندوق جورتشاكوف لدعم الدبلوماسية العامة، ومركز بريماكوف للتعاون في السياسة الخارجية الرامية لتفعيل ” الحوار من اجل المستقبل”.

وقال لافروف في كلمته التي نُشرت على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الروسية، إن هذه الصيغة تهدف إلى تمكين الشباب من مختلف البلدان من التواصل، وتلقي المعلومات من مصادر مختلفة حول ما يحدث في مجال السياسة الخارجية، ومن اجل أن يلتقوا بعضهم بالبعض الآخر، ويعبروا عن آرائهم ويستمعوا إلى رأي الآخرين، ويحاولوا جس النبض، وهو ما يعد مهمة رئيسية للدبلوماسية: الاتفاق العام توازن المصالح.

واعرب لافروف عن القناعة، وهو يتوجه للمشاركين في اللقاء من الشباب، إلى: أن الفهم الأفضل والأعمق للأحداث الجارية،سيساعد على التعرف بصورةأحسنعلى مواقف المشاركين الرئيسيين في العلاقات الدولية، وهو، برأيه، سيكون أفضل للمجتمع الدولي باسره.

وفي معرض تناوله  الوضع  الدولي قال أن شعورا يسود في العالم  بان هناك أكثر من أي وقت مضى، نقصا  في المقاربات البناءة، وكذلك في المواقف الهادفة إلى خلق رؤية مشتركة لكيفية المضي قدما.واستدرك: وليس فقط فيما يتعلق بحالات نزاعاتمحددة وملموسة تحتاج إلى حلول وتسوية، ولكن أيضا في سياق مفاهيمي أوسع بكثير، والى رؤية عامة لمسألة: إلى أين يتجه العالم وماهي الطرق سُينظم بها.

ورسم لافروف في عبارات واضحة الصورة السياسية القائمة على الساحة الدولية بالإشارة إلى: أن المشاكل القائمة فيها تكتسب طابعا عالميا. وأن الترابط بينها واضح لا لبس فيه. موضحا بانه بات من المستحيل الاختباء في الحدود الوطنية لكل دولة من هذه المخاطر أو تلك. وابرز وزير الخارجية الروسية من تلك المخاطر المهددة على نطاق عالمي وتمس كل دولة على حدة : الإرهاب وجرائم التجارة بالمخدرات وترويجها، وغيرها من منظمات الجريمة المنظمة، ربما يشير لافروفأيضا إلى منظمات التجارة بالسلاح والبشر وتسويق أعضاء البشر…

وقال إن هناك مخاطر أيضا من انتشار أسلحة الإبادة الجماعية، فضلا عن أخطار تهدد نظام التجارة العالمية ومحاولات من قبل بعض الدول الخروج من القواعد العامة حيث يتم فيها تطوير التوافق، وبالعكس من ذلك يجري استبدالها بالأعمال أحادية الجانب: بالابتزاز وفرض العقوبات وتطبيق التشريعات الوطنية خارج الحدود، مؤكدا: أن ذلك المنحى هو في الواقع مدمر للتنمية البشرية والمواجهة ويدفع إلى خلق النزاعات.

ولا يستبعد لافروف من إن هناك من يسعى من خلال هذه المحاولات تحقيق الأهداف والمهام الآنية الخاصة به الرامية لزيادة إجمالي الناتج المحلي، وتوسيع فرص العمل وتحسين الميزان التجاري. وأعرب لافروف عن الثقة بانه سيكون لكل ذلك على المدى الطويل تأثيرات وتداعيات سلبية للغاية. وأضاف ” لذلك من الضروري أن نفهم، أن العمل من أجل تحقيق مكاسب آنية، يمكن أن تكون مدمرة  لأولئك الذين يقومون بها، بما في ذلك على المدى الطويل”.

وقال” سنتحدث اليوم عن كل ما يهمكم. واني أعرف إن بينكم ممثلو بلدان ما بعد الاتحاد السوفياتي، والدول الأوروبية. وسيسعدني أن أسمعكم، وقبل كل شيء من أجل فهم افضل لمصالح شباب اليوم”.

وكان  اللقاء الثامن ” الحوار من أجل المستقبل” قد انطلق في موسكو في الثاني من الشهر الحالي. وشملت أعمال اللقاء على برنامج علمي ـ تعليمي واسع وشارك فيه شباب مختصين من روسيا وعدد من البلدان. وستستمر أعمال اللقاء حتى الثامن من ديسمبر/ كانون الأول.

ومن بين المشاركين في اللقاء ممثلي روسيا وإيران وكازاخستان وجورجيا وأرمينيا وبيلاروسيا وصربيا وأذربيجان ومولدوفا والولايات المتحدة والجبل الأسود وأوكرانيا وبلغاريا وقيرغيزيا وفرنسا وألمانيا ومن دول أخرى.

وناقش اللقاء من بين قضايا أخرى هدم النظام الدولي ومراقبة تحولاته الجديدة وآفاق العلاقات الروسية ـ الأمريكية والاصطفاف الجديد في موازين القوى العالمية، وكذلك النظر في الدبلوماسية الاجتماعية والتكنلوجيات الحديثة باعتبارها مسار جديد في العلاقات الدولية.

اترك تعليقا