الرئيسية » أخبار المجموعة » خطاب فلاديمير فاسيلييف في الجلسة الرابعة لمجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا -العالم الإسلامي»

خطاب فلاديمير فاسيلييف في الجلسة الرابعة لمجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا -العالم الإسلامي»

ألقى رئيس جمهورية داغستان فلاديمير فاسيلييف كلمة في الجلسة السنوية الرابعة لمجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا – العالم الإسلامي».

« المشاركون المحترمون، الضيوف الكرام، السيد روستام مينينخانوف المحترم.

تقبلوا مني كلمات الشكر الخالص على قرار مجموعة الرؤية الاستراتيجية « روسيا – العالم الإسلامي» لعقد الجلسة السنوية الرابعة في محج قلعة. إنه لشرف لنا أن نستضيفمنتدا مرموقا كهذا.

داغستان إقليم متعدد القوميات، وقد انتشر الإسلام في أراضي الاتحاد الروسي المعاصر عبر هذا الإقليم. ظهرت هنا منذ قدم التاريخ ثلاث ديانات عالمية: الإسلام والمسيحيةواليهودية على مبادىء التسامح وتقبل دين الآخر والصداقة.

الإسلام جزء لا يتجزأ من الدولة الروسية وتاريخها وثقافتها. وقد قال رئيس دولتنا فلاديمير بوتين أثناء لقاءه بمفتيي الإدارات الروحية لمسملي روسيا في مدينة أوفا: « أصبحالإسلام عاملا له وزنه في الحياة الاجتماعية والسياسية للبلاد وقد ساهم بشكل نفيس في التطور الروحاني والثقافي لمجتمعنا».

هناك 2672 منظمة دينية في داغستان اليوم، 1337 جامع تلقى فيه خطب الجمعة، و 116 جامع محلي و 158 مسجد. غنية خبرة روسيا التاريخية في حوار الثقافات والأديانالمختلفة في تعزيز الوفاق الاجتماعي والسياسي والاستقرار في البلاد وخارجها.

سنة 1999 قامت اللجان الشعبية والقوات الفدرالية بتوجيه ضربة قاسمة للإرهاب الدولي في داغستان. تتطور بشكل نشط علاقات الأقاليم الروسي مع الدول الإسلامية،وتشكل هذه العلاقات للدول الإسلامية عنصرا هاما في تشكيل الاستراتيجيات الداخلية للسياسات الاجتماعية والثقافية وتوحيد الجهود لتوسيع مجالات التعاون القائم علىالمصالح المتبادلة في شتى القطاعات. وأن تحدثنا على وجه الخصوص: في مسائل إدارة العمليات الاجتماعية الداخلية نقوم بتطهير مؤسسات السلطة من الفساد وتنمية دورمنظمات المجتمع المدني في مراقبة الاستهلاك الرشيد لموارد الميزانية، ونأخذ بعين الاعتبار الممارسات الايجابية للعالم الإسلامي في جذب الشباب إلى الحياة الاجتماعيةوتفاعله مع الدولة في المؤسسات المدنية والتجمعات الدينية.

العولمة والسيل اللامتناهي في الفضاء المعلوماتي للايديولوجيات الهدامة بما فيها المتطرفة يشيران إلى أهمية التنسيق بين جميع الدول في مسائل إدارة سير العمليات الفكريةبما فيها الدينية. الطفرة في مجال المعلوماتية والتقدم التقني في السنوات الأخيرة يمليان علينا أهمية تطوير حلول جديدة لتشكيل آليات مستقرة للتعامل مع المعضلات المنتشرةحول العالم، ألا وهي مشاكل التطرف السياسي والديني، وأيديولوجية الرفض الديني المدمرة.

وفي هذا السياق أود أن أشير إلى دور مجموعة الرؤية الاستراتيجية في تطوير سبل لحل مسائل حيوية اليوم ومنها تعليم الشباب وتجهيز كوادر ذات كفاءات عالية.

اليوم في ظل العولمة نشهد ابتعادا للشباب عن القيم التقليدية الروحانية والأخلاقية.

قواعد سلوك الجيل الصاعد تتشكل عبر فضاء الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، وبعدم توفر المعرفة وخبرة النقد وتحكيم العقل في تقييم ما يحصل في العالم، كثيرا مايقع الشباب ضحية في شباك المتطرفين وتنظيماتهم.

في هذا السياق تبدو جلية أهمية تطوير واستخدام برامج تعليمية وتنويرية ضدالتطرف في العملية التربوية، برامج تنوير ديني وتعليم قادرة على تنمية مناعة أخلاقية وفكريةلدى الشباب.

أنا متأكد من أنه خلال جلسة المجموعة ومناقشة المسائل المتعلقة في أهم مناحي الحوار بين روسيا والعالم الإسلامي في ظل تنامي المخاطر والعقوبات، سوف نساهم فيالبحث عن حلول مشتركة تصب في صالح شعوبنا.

أتمنى لكم النجاح في عمل المنتدى.

اترك تعليقا