الرئيسية » اكتشف روسيا! » اوليغ كولوبوف : نيجني نوفغورود الأسطورة العلمية

اوليغ كولوبوف : نيجني نوفغورود الأسطورة العلمية

ردود على أسئلة  أسرة تحرير النسخة العربية لموقع “روسيا ـ العالم الإسلامي”

اوليغ كولوبوف العالم الروسي  والمؤرخ الكبير ماذا يقول في يوبيله؟

 سبعون عاما من عمر عالم روسي كبير قضى نصفها تقريبا عميدا لمعهد التاريخ والعلاقات الدولية في جامعة نيجني نوفغورود الحكومية الروسية . برز كاختصاصي مميز في تاريخ السياسة الأميركية في الشرق الاوسط، وترأس مدى ربع قرن الجمعية الامبراطورية الارثوذكسية الروسية الفلسطينية. نشر العشرات من الكتب والمئات من الأبحاث والمقالات في قضايا التاريخ والجيوبوليتيك (الجغرافيا السياسية) والعلاقات الدولية، وأشرف على تحضير اطروحات اكثر من ١٣٧ دكتوراً في العلوم الانسانية، فأسس جيلا كاملاً من العلماء الشباب. عرف بصداقته التاريخية للعالم العربي، تلك التي لن تتغير مع  تقلبات الزمن، كما أنه تميز بكونه رجل حوار بين الثقافات والأديان من الطراز الرفيع . ماذا يقول كولوبوف في يوبيله السبعين؟

يسر اسرة تحرير موقع ” روسيا ـ العالم الإسلامي”ان تنشر إجاباته عن الأسئلة التي طرحتها عليها في هذه المناسبة اليوبيلية.

سهيل فرح 

سؤال: ماذا تعني 70 سنة من العمر بالنسبة لك؟

جواب : إنه سن رائع، يتيح عن حق وحقيق تقويم ما تم القيام به للعائلة والمجتمع والدولة الروسية في الشأن الربّاني. سن السبعين هو تلك التخوم التي تُبين لك ما تم تحقيقه، إضافة إلى أنها تفتح آفاق إبداع جديدة للمستقبل في أي بعد من أبعاده ( وبالدرجة الأولى ما يتفق والقيم الأخلاقية والروحية). إن الخبرة المكتسبة تدعو لفهم صحيح  للتقاليد، وفي الوقت ذاته تقتضي تنفيذ ابتكارات ذات طبيعة استراتيجية عملياً، لما فيه مصلحة البلاد والمجتمع بأسره. ومن المهم في ظل هذا الظرف، تطوير الذات وتربية الجيل الجديد التربية المناسبة.

سؤال: ما هي الاستنتاجات الحياتية التي استخلصتها لنفسك على صعيد العمل في مجال البحث العلمي والنشاط التربوي؟

جواب: جمع البحث العلمي المكثف بالأنشطة التربوية يدعو إلى نكران الذات. يجب على العالم والمربي المبدع إن يعمل وفق قانون” الوتر المشدود” ويتطور باستمرار في معرفة مجاله العلمي، ويتعين عليه أن يوصل معارفه إلى جيل الشباب. هذا هو الاستنتاج الحياتي بالنسبة لي. تحرك، ابدع، ناقش في ما هو أبدي سرمدي، وأكد في عيشك مبادئ الأخلاق الرفيعة ـ حينذاك سيتحقق كل شيء.

وفي هذا يكمن معنى الحياة العامرة  للعلماء والمربين والشخصيات الاجتماعية  التي تعمل على تحسين  وتطوير ذاتها، وتزرع  في النفوس العقلانية والطيبة وما هو أبدي،  وهذا أمر مهم للغاية وضروري لأفراد المجتمع وللدولة وللعالم بأسره.

سؤال: هل لك أن توصّف لنا بإيجاز حالة البحث المعاصر في قضايا الشرق الأوسط من قبل علم السياسة الروسية الحديث؟

جواب:  لعلم السياسة الروسي إنجازات مهمة في دراسة مشاكل الشرق الأوسط دراسة شاملة. وتُمثل هذه الخبرة تمثيلا كافيا أسر ذات شأن من الخبراء المشتغلين لصالح الدولة، وقبل كل شيء على مستوى وزارة الخارجية.

وتجدر الإشارة إلى العلماء العاملين في المؤسسات الأكاديمية الرائدة ( معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ومعهد أفريقيا التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ومعهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، وغيرها . وعلى المستوى الجامعي تعمل بشكل مثمر مجاميع بحث من الخبراء في شؤون الشرق الأوسط  في جامعة موسكو الحكومية، وجامعة معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، والأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية الروسية والجامعة الروسية للصداقة بين الشعوب، وجامعة “نيجني نوفغورود” الحكومية، وجامعة قازان الحكومية …الخ. وتعمل معاً جماعات من مختلف المعاهدة، على دراسة النزاعات الشرق أوسطية، وتولي اهتماما خاصا، وهذا شيء هام، ليس لحالات التأزم وحسب، ولكن أيضا لحوار الثقافات والحضارات. وبشكل عام تجري في روسيا على نطاق واسع دراسة المشكلات الأكثر تعقيدا القائمة في بلدان الشرق الأوسط، وإن نتائجها مطلوبة من قبل السلطة والمجتمع كليهما، سواء في روسيا أو في الخارج. وقد جرى اختبارها في الممارسة اليومية، وتشكل موردا فكريا قويا للدولة الروسية.

  

سؤال: ما هي رؤيتك للعلاقات الاستراتيجية بين روسيا والعالم الإسلامي؟

جواب: يجب تطوير العلاقات الاستراتيجية بين روسيا والعالم الإسلامي على أساس من القيم العقائدية التي لها أهمية خاصة بالنسبة للبشرية جمعاء. وسيكون علينا أن التصدي معا للفوضى الخلاقة التي تمثل الخطر الرئيسي على جميع الناس ذوي الإرادة الطيبة على وجه الأرض. وفي الوقت نفسه يبقى الأمر الرئيسي لروسيا وللعالم الإسلامي هو واقع وآفاق التعاون البناء من أجل السلام والاستقرار على الكوكب الأرضي. إن حوار الثقافات والحضارات قادر على تنسيق تفاعل البلدان والشعوب في اطار التقارب الاستراتيجي الإسلامي ـ الروسي وفي إحداث أنظمة قيم أخرى، تدعو إلى إقامة نظام عالمي جديد يمكنه حل العديد من تناقضات الحياة المعاصرة لصالح سكان العالم باسرهم.

 سؤال: ما هي النصائح التي بوسعك ان تقدمها للعلماء من جيل الشباب.

جواب: على العلماء الشباب امتلاك ناصية التفاني، والجرأة، والإبداع، وتأكيد الجديد، والعمل طبعاً لما فيه مصلحة الدولة في عملية التفاعل الروسي الإسلامي المعقدة.

أعد الأسئلة رئيس التحرير البروفيسور سهيل فرح

ترجمة فالح الحمراني

اترك تعليقا