الرئيسية » سياسة واقتصاد » الولايات المتحدة فقدت عظمتها. الصين تسخر من “الضربة القاصمة” لسوريا

الولايات المتحدة فقدت عظمتها. الصين تسخر من “الضربة القاصمة” لسوريا

جميع محاولات الولايات المتحدة الرامية إلى الحفاظ على وضع القوة العظمى العالمية باءت كلها بالفشل التام. فبدلاً من التخلي عن المغامرة العسكرية في سوريا، قررت حكومة الولايات المتحدة بقيادة الرئيس “المغرد” دونالد ترامب ، توجيه ضربة صاروخية مكثفة إلى سوريا. هكذا، أظهرت الولايات المتحدة مرة أخرى للعالم بأسره أنه يمكنها أن تسوّل لنفسها قصف بلد أجنبي مع إفلات تام من العقاب، ومن دون أي سبب للقيام بذلك. من المؤسف أن حكومة الولايات المتحدة ما زالت غير قادرة على أن تصبح أكثر حكمة وهي تستمر في اللعب بالقواعد نفسها كما في العراق.
وقد افترضت صحيفة “إيست داي” الصينية أن تكون أمريكا بضربتها هذه حاولت الحفاظ على ماء وجهها. لكن بعد كل التصريحات الصاخبة لترامب، يحتاج الأميركيون ببساطة إلى تصحيح الموقف بطريقة ما ، حتى لا ينظر إليهم حلفاؤهم كـ”حمقى”. ولكن الهجوم الصاروخي سيضطر الجميع إلى المزيد من الشك في قوة الولايات المتحدة إذ من أصل 103 صواريخ أطلقت ضد سوريا، وصل فقط 32، وهذا فشل تام، لا سيما أن المضادات الروسية لم تشارك في صد الهجوم المكثف. والآن يمكننا القول بكل ثقة ان روسيا اذا ما جرؤت الولايات المتحدة وحلفاؤها على شن هجوم على القواعد الروسية التي تحميها الأنظمة المضادة للصواريخ S-400 الحديثة، فإن روسيا لن تصد فقط الهجوم، بل ستدمر بالتأكيد كل حاملات هذه الصواريخ، بما في ذلك الطائرات الفرنسية والبريطانية التي شاركت في الهجوم.
 هذا الفشل سيكلف الولايات المتحدة غاليا، ويمكن لسوق السلاح العالمي الآن أن يتحول بالكامل نحو الصناعة الدفاعية الروسية. فقد أثبتت روسيا كفاءة عالية في صنع نظام دفاع صاروخي ، فيما لم تتصدّ للهجوم الصاروخي الغربي إلا نماذج من الصواريخ السوفيتية S-200 عفا عليها الزمن. ويتساءل الخبراء الصينيون: “ما هي الكفاءة التي يمكن لـ S-400 إظهارها إذن مع أنظمة “بانتصير” يا ترى”؟
أما بالنسبة إلى العالم الغربي، فإن هذا الهجوم الصاروخي سيدخل التاريخ العالمي كلحظة رمزت إلى أن النخبة الغبية الأمريكية المتغطرسة تدخل هي نفسها حقبة جديدة، حقبة يبدأون فيها يكنون لروسيا في نهاية المطاف كل احترام ويستمعون إلى رأيها، بينما تصبح الولايات المتحدة على قارعة الطريق.
إعداد ميشال يمين

اترك تعليقا