الرئيسية » حضاريات » المرأة في يومها العالمي!

المرأة في يومها العالمي!

بعد عدة قرون وعقود من إضطهاد وإستغلال المرأة بمختلف الأشكال ، أعتمدت سنة  1977 الأمم المتحدة يوم الثامن من مارس/ آذار ” اليوم العالمي للمرأة” ، كرمز لتضحياتها في سبيل حريتها والعيش الكريم .

وكان هذا الإعتماد من قبل العالم أجمع ، لصعوبة حل المشاكل الإجتماعية والاقتصادية والسياسية إلا بمشاركة المرأة على قدم وساق مع الرجل في اتخاذ التدابيرالمطلوبة والحلول اللازمة لعملية النهوض الإقتصادي والتقدم الحضاري .

بعد عدة قرون وعقود من إضطهاد وإستغلال المرأة بمختلف الأشكال ، أعتمدت سنة  1977 الأمم المتحدة يوم الثامن من مارس/ آذار ” اليوم العالمي للمرأة” ، كرمز لتضحياتها في سبيل حريتها والعيش الكريم .

وكان هذا الإعتماد من قبل العالم أجمع ، لصعوبة حل المشاكل الإجتماعية والاقتصادية والسياسية إلا بمشاركة المرأة على قدم وساق مع الرجل في اتخاذ التدابيرالمطلوبة والحلول اللازمة لعملية النهوض الإقتصادي والتقدم الحضاري .

كما أتى هذا الإجماع الدولي،  تقديرا لإنجازاتها في البلدان التي اصبحت المرأة شريكة اساسية في إدارة شؤون الدولة والمجتمع من جهة ، ومن جهة اخرى ، حث الحكومات التي مازالت في دولها لا تملك الحق في المشاركة في الشؤون العامة لكي تتخذ التدابير اللازمة وتقر التشريعات المنصفة لتحريرها من القيود المركبة والسماح  بمشاركتها في العمل والإبداع  والإنتاج.

وسبق هذا الإعتراف والإجماع الدولي محاولات كثيرة من قبل العاملات والتشكيلات النسائية  للإعتراف بحقهن في العمل في ظروف إنسانية و العيش في أمن وأمان.

حيث يوجد الرآسمال ، يوجد الإستغلال ، وتأخذ المرأة النصيب الأكبر من ذلك . ففي 8 من مارس/ آذار 1908 خرجت الآلاف من عاملات معامل النسيج في نيويورك في مظاهرة، حاملات  قطع الخبز اليابس وباقة من الورود للمطالبة بتخفيض ساعات العمل ومنع تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الإقتراع .

ومن هنا بدأت الحركة النسائية الأمريكية تتصدى لمختلف أشكال الاضطهاد والإستغلال ، خصوصا بعد إنضمام نساء من الطبقة المتوسطة الى تيار المطالبة بالانصاف ومساواتها بالرجل، بعد عشرات السنين من العمل في ظروف لا إنسانية.

وبعد سلسلة من التظاهرات النسائية المنددة بالحرب العالمية الأولى ، خرجت النساء الروسيا في الــــــــ 8 من  مارس/ آذار1917  في تظاهرة رافعات شعار” نعم للخبز والسلام ” ، أجبرت القيصر على مساواتها بالرجل و منحها الحق في التصويت و المشاركة في الإنتخابات. 

إنتصارات الجيش الأحمر في الحرب العالمية الثانية على النازية في كثير من المناطق وخصوصا بعد تحرير الأراضي السوفياتية ، اثرت إيجابيا على حياة الشعوب ومكوناتها من شباب وطلاب ونساء وعمال وفلاحين وغيرها من الفئات الاجتماعية ودفعتها لأخذ مكانها الاجتماعي والسياسي في النظام السياسي العالمي الجديد .

وفي زخم هذه الإنتصارات وقبل أيام معدودة من إعلان الجيش الأحمر للإنتصار التام في هذه الحرب ، عقد إتحاد النساء الديمقراطي العالمي في 8 مارس / آذار 1945 مؤتمره الأول في العاصمة الفرنسية باريس، وتكريما لدور المرأة في مناهضة النازية والاستغلال بشتى أنواعه ، أعتبر الإتحاد الــــــ 8 من مارس/ آذار يوما عالميا للمرأة . وكان لهذا الاتحاد العالمي فيما بعد دور ملحوظ في التضامن من اجل الديمقراطية والتقدم الإجتماعي وترسيخ قيم العدالة وتقديم المساعدات المختلفة للمنظمات النسائية في البلدان النامية.

ومن هنا بدأت المرأة في كثير من البلدان  تشق الطريق لاخذ حقها في العمل في ظروف إنسانية ، وتقلدت المناصب المختلفة  وبجدارة .

إقتصاديا ، دور المرأة في كل تاريخ القومية والدولة الروسية لا يقل أهمية عن دور الرجل أن لم يكن اكبر ، بحكم ان الرجال كثيرا ما كانوا يذهبوا الى جبهات القتال وتبقى مهمة الانتاج الصناعي  والزراعي محصورعليها ، وهذه خاصية من خصوصيات المجتمع الروسي.

وفي العهد السوفايتي، المرأة ، اقتحمت كل مجالات الإنتاج والإبداع وشاركت مشاركة ضروسة في تبوء المناصب العليا في الدولة، وتخطت كل نساء العالم حيث فتحت كل الابواب لها افقيا وعموديا ، وكان لها دور واضح في عملية التنمية والتطور والتقدم .

بعد عامين فقط من صعود يوري غاغارين الفضاء 1961 ، أقتحمت  المرأة السوفيتية ، فالينتينا تيريشكوفا ،  نفس المجال وأصبحت أول امرأة رائدة فضاء ، حين كان عمرها لا يتجاوز 26 عاما. واليوم  في روسيا الإتحادية ، أعلى مجلس إتحادي تترأسه إمرأة وهي  فالنتينا ماتفيينكو.

المرأة في الوطن العربي ، في مرحلة ثورات التحرر العربية تميزت بالبطولة والشجاعة و لعبت دورا مؤثرا في المجتمع والسياسة طرحتها ضرورات التقدم الإجتماعي والإقتصادي و السياسي ، اما الأن فهي في وضع مأساوي من الصعب تخيله .

ورغم مشاركتها الجبارة في مسيرة الربيع العربي ، حلما بمستقبل أفضل ، الا انها أخذت القسط الأكبر من المأساة التي تعيشها اليوم الأمة مجتمعة ، بعد إختطاف الجماعات الدينية المتطرفة والارهابية لحلمها في مستقبل أفضل وجميل وكبلتها بمعتقدات وثقافة دينية بعيدة كل البعد عن تعاليم الإسلام .

فحال المرأة بشكل عام  يختلف من دولة الى اخرى ، فاذا كان لبعضهن صعود الفضاء نزهة ، فالعمل وقيادة السيارة للآخريات مازال حلما لم يحصلن عليه .

بيومكي أيتها المرأة ، الأم والكريمة والزوجة  يقف الرجال إجلال وتعظيما لدوركي أينما كنتي ودمتي بخير في عالم ملئ بالمحبة والرحمة والوئام .

اترك تعليقا