الرئيسية » حضاريات » “المتنبي” يفقد وظيفته في بغداد

“المتنبي” يفقد وظيفته في بغداد

يعتبر شارع المتنبي من أهم شوارع العاصمة العراقية بغداد وارتبط اسمه بالثقافة والمثقفين وبالكتب التي تعج بها متاجره وأرصفته. لكنه فقد في السنوات الأخيرة وظيفته وتراجعت مبيعات الكتب مقابل تزايد الفعاليات الموازية.

ولم يتغير شيء في معالم شارع المتنبي سواء قبل تفجيره الشهير خلال شهر مارس (آذار) عام 2007، ما تسبب في مقتل نحو 30 متسوقاً وتدمير مقهى الشاهبندر أحد أشهر مقاهي بغداد، أو بعد إصلاحه بمبادرة قام بها آنذاك نائب رئيس الوزراء برهم صالح.

المكتبات الكبيرة تمتد على طول الشارع من الجهتين، بينما ينشر باعة الكتب كتبهم يوم الجمعة من كل أسبوع، وهو تقليد بدأ منذ ثمانينات القرن الماضي. وما يميز الكتب المعروضة داخل المكتبات عن تلك المعروضة على قارعة الطريق هو الجمع بين القدم والحداثة، فضلاً عن الفرق في الأسعار، بالإضافة إلى إمكانية الحصول على كتب نادرة سواء من حيث القدم أو من حيث نفادها من الأسواق، حيث يكون المتنبي هو السوق الوحيدة للكتب التي توفر مثل هذه الخدمة لزبائنها.

ومع أنه من الصعب على المرء أن يجد موطئ قدم في الشارع إلا بصعوبة بالغة، فإن هذا لم ينعكس على حركة بيع الكتب. وفي هذا السياق يقول صلاح المرهج، وهو أحد أقدم باعة الكتب في الشارع منذ تسعينات القرن الماضي لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشكلة التي نعاني منها الآن أن المتنبي كأنه فقد وظيفته الأساسية وهي تجارة الكتب بيعاً وشراء لصالح أعمال أخرى، الأمر الذي أثر كثيراً في مبيعاتنا.

حمزة مصطفى

الشرق الاوسط: ٢-٧-٢٠١٨

اترك تعليقا