الرئيسية » اكتشف روسيا! » الفضاء في خدمة التنوير – الأكاديمي يفيم ماليتيكوف
lfd_fy_khdm_ltnwyr.jpg

الفضاء في خدمة التنوير – الأكاديمي يفيم ماليتيكوف

**

أما بالنسبة للنظم الإيكولوجية للكوكب، فهي – بمثابة الأجسام الحية، فهي تشعر، وترى، وتسمع، وتحس، وتتفاعل بصورة متكافئة مع ردود الفعل بشكل مماثل وعلى درجة قوية. أما الطبيعة والنشاط للإنسان على الأرض فهي موجودة في وضع عدم التوافق. فمن أجل ماذا تدفع الإنسانية أثماناً باهضة جداً من خلال الكوارث التي تحدث في الكون. وهذا لا يهدد الاقتصاديين فقط بالتفرق والاختلاف فيما بينهم، بل يؤدي إلى خلافات بين الدول ويبعدها عن بعضها، ويجعل الحكومات في خلاف دائم، كما ويهتزّ استقرار العالم، ويتجمد التطور الصاعد للحياة على الأرض.

إن تدعيم الأسس المتينة العامة للتقدم التكنولوجي، وضع الإنسانية أمام مشكلة الحفاظ على الوسط المحيط، والدفاع عنه أمام الاجتياح والأزمات الطوفانية والكارثية الرهيبة من الناحية الطبيعية.

أما تطور التعاون الواسع بين الدول، – حسب متطلبات الزمن – وظهور كل المشاكل الجديدة واحتدام التهديدات الموجودة على مجال واسع – من الإرهاب حتى انتشار الأسلحة الفتاكة والقتل الجماعي وما يترافق معها من كوارث طبيعية، ومدمرة – كل هذا يتطلب إجابة مباشرة من كل شعوب العالم لتصعيد التضامن الفعال فيما بينها…

وفي الوقت نفسه يجب التعاون والترابط المشترك الشامل لكل العالم بأبعاده الفسيحة، وفضاءاته الكونية، التي تكون الظروف المناسبة، والخيّرة من اجل تطور العلاقات الدولية بما فيه المصلحة العليا لاستثمار الإنجازات العلمية الباهرة، والتكنولوجيا المتفوقة بما فيه خير ومصلحة جميع الدول والشعوب.

ولقد تكلم العالم المشهور والمنور العبقري فلاديمير إيفانوفيتش فرنادسكي بكل شفافية علمية فريدة من نوعها: “إننا نقترب من التحول العظيم في حياة الإنسانية، الذي من الصعب أن نقارنه مع أي تحول آخر في الحياة العامة للبشرية، ولقد سبق، أن عاشت الإنسانية بعض جوانبه في العصور القديمة. وليس بعيداً ذلك الزمن عندما يمتلك الإنسان بيديه القدرات الذرية، بكل ما تمتاز به من طاقة، ومثل هذا النبع العرمرم من قوى الطاقة، قد توفرت له القدرات العملاقة أن يبني حياته، كما يرغب بذلك… فهل سيتمكن الإنسان من استثمار هذه القوى، وأن يوجهها إلى القيام بأعمال خيرة تخدم الإنسانية جمعاء، وليس إلى تدمير العالم لذاته بذاته؟

فعلى العلماء أن لا يغلقوا أعينهم عن إمكانية تأثير أعمالهم العلمية واكتشافاتهم العظيمة، وعليهم أن يربطوا أعمالهم مع التنظيم الممتاز لكل الإنسانية.

ولقد اعتقد فلاديمير فرنادسكي بأن المرحلة المهمة من التطور العلمي غير القابل للتوقف أو التراجع في مجال الدراسات البيولوجية في مختلف الفضاءات والمجالات الكونية، التي أسماها فرنادسكي: “مرحلة الانتقال إلى الفضاءات الجديدة”.

وبين المقدمات الضرورية الأساسية لظهور المجالات الجديدة، رأى العالم المنور أن القضايا الأساسية لظهور المجالات الجديدة في عالم المعرفة وتطبيقاتها على الواقع العملي، ولقد احتفل بانتصار الديمقراطية، والبدء بقيادة الأوساط الجماهيرية الواسعة، وكذلك استقطاب الناس بشكل أوسع واهتمام أكبر في المجالات العلمية وما تقوم به الإنسانية بالقوة الجيولوجية.

لقد آمن فرنادسكي بمقدرات العلوم كعامل فعال في الوصول بالمجتمع لدرجة الكمال والحقيقية، وليست الطوباوية.

كما اعتقد فرنادسكي وبكل ثقة، بأن تطور العلم من الممكن أن يتم بدعم الدولة، ولقد قدم الناقد العظيم العالم فرنادسكي للسلطة كل ما بوسعه من الإمكانيات لتدعيم القدرة العلمية للدولة الروسية، وهو يدرك جيداً أن أسرة رومانوف القيصرية وجماعة لينين سيغادرون، أما روسيا ستبقى صامدة أمام مصائب جوائح القرن العشرين.

ولقد ناضل فرنادسكي من أجل حرية الإبداع العلمي، وكان يؤمن أنه وتحت تأثير النجاحات العلمية سوف يتحول وينتهي أعتى نظام فاسد في العالم.

كتب العالم فرنادسكي: “إن تاريخ العلم بكل فروعه، وفي كل خطوة كان يؤكد على أن بعض الشخصيات كانوا على حق في آرائهم أكثر من جمهرة كبيرة من العلماء، أو أكثر صحة من مئات وآلاف الباحثين الذين كانوا يدعمون أفكار السلطات المسيطرة… أما الحقيقة، فقد كانت غالباً في الحجم الكبير للنقاش والحوار العلمي، الذي تم افتتاحه من قبل هذا الهرطوقي العلماني، وأكثر من ممثلي الفكر العلمي بين أنصار الفكر الأرثوذكسي. وبالطبع، ليس جميع الفئات والأشخاص، الذين يقفون على طرف الحياء بالنسبة للتفكير العلمي.

إن الآراء والأفكار التي تمتاز بهذه النظرات الثاقبة بخصوص مستقبل الإنسانية الفكري كانت تميز عدداً قليلاً من المفكرين، أما الناس الذين يمتازون بقدرات عقلية إبداعية، وأدركوا الحقائق العلمية لذلك الزمان المحدد وهم من أصحاب القدرة العلمية الخلاقة، كانوا دائماً متواجدين بين المفكرين والعلماء، بين المجموعات والأشخاص، الذين كانوا يقفون على الحياد، بين الملحدين العلمانيين، وليس في وسط ممثلي الآراء العلمية المسيطرة.

إن إخضاع العلماء للفضاء – كان يعني عاملاً فعالاً، ونقطة تحول في تاريخ تطور المجتمعات الإنسانية. وهذا التحول العظيم في التطور قد وسع مجال العقل، ومجالات تفاعل الطبيعة مع المجتمع.

لقد أثر علم الفضاء بطريقة مباشرة في الواقع العملي على عالم الأرض، وساعد بهذا الناس في أعمالهم وتعلمهم.

ومع الأخذ بعين الاعتبار الأهمية العظمى المكدسة والمتجمعة في المقدرة الإنسانية العلمية في مجال علم الفضاء بما فيه مصالح التحذير من الخطر الطبيعي ذي الطابع التكنولوجي، تقدمت الرابطة الدولية “المعرفة” بالاشتراك مع الأكاديمية الدولية للعلوم الفضائية وأكاديمية العلوم الروسية للفضاء، التي تحمل اسم عالم الفضاء الشهير تسيلكوفسكي بطلب مبادرة تكوين محطة فضائية دولية لنظام المونيتيور الكوني، وباختصار للأحرف الروسية [MAKCM].

ولقد قُدم مشروع هذه المحطة الفضائية MAKCM بمبادرة من المنظمات الاجتماعية الروسية العلمية مع خطة نظام تكنولوجي شامل مع تكوين محطة مصغرة لهذا المشروع المتكامل مع كتلة ميكانيكية تابعة إلى محطة إشارة فضائية ذات قدرات – هائلة – ومجموعات من الأقمار الصناعية المصغرة مع منصة لاستقبال الأجهزة المكملة التي بإمكانها صيانة المحطة ومراقبة أية مؤشرات أو أعطال تؤدي إلى كارثة طارئة من الممكن أن تدمر المحطة كلياً. وكما تعمل قافلة المركبات المتتابعة للإنذار المبكر عن خطر مسبق، كان بإمكانه لو لم يكتشف وعولج الأمر بالمحطة ككل لأحدث كارثة غير متوقعة، بصدمة من كوكب أو مذنب لم يكتشف مسبقاً. وكأجهزة علمية متطورة مثبتة على منصة المحطة القضائية للمركبات والأبحاث، بالإضافة إلى الأجهزة المستقبلية الوطنية والدولية للطيران العملي في الفضاء، وكذلك بالنسبة للأجهزة والمعدات المرتبطة بالمحطة بما في ذلك أجهزة الاتصالات ومحطات الاتصال العليا في الأنظمة الفضائية 33D، للاتصال وإعادة البث، وكذلك للصيانة والرقابة الميترولوجية وكل ما يتعلق بالأرصاد الجوية. وتأمين الحماية الجوية للملاحة الفضائية بشكل عام – (إما التقاط الاتصالات والمعلومات الكونية بالإضافة إلى التقاط مؤشرات اقتراب المذنبات أو النيازك من محطات الفضاء. وكذلك دراسة الفضاء على مسافات بعيدة بما في ذلك المعلومات الآتية من الأرض والتحكم عن بعد بتحريك الأقمار الصناعية وحمايتها من الأقمار الصناعية التجسسية والتحكم بوسائل العزل، والتوجيه، والخدمات التكنيكية KA، والاستقبال، وتجهيز التوزيع والبث الإعلامي من أجل التعمق في التشخيص والتنبيه المسبق عند الأوضاع الاستثنائية الطارئة من الناحية الطبيعية، والبحث أيضاً في تجارب تكنولوجيا علم الجينات البشرية بين الفضاء وكوكب الأرض.

أما الشيء المهم في المحطة الدولية للنظام العالمي المونيتورينغ [MAKCM] من الممكن أن يصبح ما هو تحت الخطة الدولية، إذ أن الدراسة على مراحل في المجال “المونيتيورينغ” وكذلك في موضوع التنبؤ بالإضافة إلى الناحية الطبيعية وتكنيك علم الجينات البشرية، ودراستها من حيث التناسب مع الطبيعة والفضاء، وفي أعقاب الكوارث البيئية، التي تسمح كيف هو الأمر من الناحية الجوهرية أن يتم توسيع إمكانية استيعاب البرامج التعليمية التخصصية والجانبية، ورفع التأهيل العلمي، والتحضير العلمي المتوافق مع تقدم الأخصائيين، وهكذا من الممكن رفع نوعية الدراسة في المعاهد التعليمية، الموجودة بعيداً عن المراكز الإدارية – الصناعية والثقافية.

أما المشاركون في تنفيذ برنامج [MAKCM] فمنهم:

– الوكالات الفضائية والبنى الحكومية المتساوية معها من حيث البنى الدولية؛

– المنظمات الدولية، والشركات الخاصة؛

– المنظمات غير الحكومية؛

– مصانع قطاع الصواريخ الفضائية؛

– أكاديميات العلوم؛

– المؤسسات، والمعاهد العلمية للأبحاث والجامعات، والمؤسسات العلمية.

إن استخدام الخطط التكاملية في المستقبل في مجال الملاحة الفضائية واستخدام القنوات الكونية للتلفاز والاتصالات عن طريق الأقمار الصناعية والتعامل مع ثروة المعلومات المتوفرة في المجتمع الدولي ستسمح بالمساعدة من جانب مؤسسة [MAKCM] أن تحل وبفعالية سريعة المشكلات الإنسانية المعاصرة، التي بالإضافة إلى التعلم المرحلي التقليدي، والطب المعتمد على شاشة التلفاز (الإيكو) في المناطق غير المجهزة بالأدوات الطبية اللازمة، والعلاقات الإعلامية، تأتي مسائل الحفاظ على القيم الثقافية، ومجالات الطبيعة والميراث التاريخي، ودعم مقومات البيئة وخصائصها المتميزة، والحفاظ على المجالات البيولوجية – في المجالات الجديدة، ذات الخصائص الفريدة من نوعها في المقاييس الوطنية والإقليمية.

وفي هذا المجال فإن القسم الذي لا يتجزأ من مؤسسة [MAKCM] هو النشاط التعليمي والتنويري، والبورصة الدولية للمعرفة على أساس العلاقات والاتصالات من خلال القنوات التلفزيونية المعتمدة على الأقمار الصناعية، والتي بإمكانها أن تمنع وتحد من عملية التدمير الإرهابية، التي تقوم بها المنظمات الإرهابية التجريبية على المستوى العالمي، مع العلم أنه لا يجوز لهيئة أو منظمة دولية أن تأخذ على عاتقها تسيير أمور الاقتصاد العالمي لوحدها.

أما التعليم التقليدي، وانطلاقاً من الخمول وغياب الهمة النشطة لم يعد بإمكانه أن يقدر المتطلبات التي يتطلبها الواقع منه من اجل إحداث تغيير في العالم، علماً أن العالم يتغير راديكالياً أمام أعيننا، وهو يكون قياساً جديداً للصرف والإعراب على مستوى علوم اللغة العربية في القرن الواحد والعشرين، وبالطبع، ومن البديهي أن الجيل الجديد لم يعد مسلحاً كما يجب، وكما كان في السابق بالثروة والمصادر الإعلامية والعقلية كما يجب أن يكون، حسب متطلبات الثورة العلمية التكنولوجية التي عصفت بالعالم منذ أواخر القرن العشرين.

ولقد ظهرت الطاقة المعرفية في القرون الماضية على شكل حجم عضوي بالإمكان أن يمتلكه الإنسان أو يستوعبه بالتدريج ضمن جدران المدرسة أو الجامعة، ولكن في المجتمع الإعلامي، لا يكفي هذا الحجم للعمل مدى الحياة، وخاصة أن أنابيب المعرفة غير ممدودة لكل الحياة.

ولقد أكد العالم العبقري ف. إ. فرنادسكي ما يلي: “إن الإنسانية – تتميز وبصورة مدهشة بتنوع المصادر للطاقة والثروات الهائلة التي تقدمها الأرض، والتي تتصف بالازدياد المستمر للمواد المساهمة في توسيع إمكانات الطاقة – عبر المعرفة”.

إن الجامعات والمعاهد التعليمية المعاصرة والمراكز المتخصصة بكافة العلوم مدعوة اليوم، وأكثر من أي وقت مضى أن تمتلك منصات محطات تلفزيونية فضائية، وتصبح من حيث الجوهر شركات تلفزيونية جاهزة للتعامل بصكوك قابلة للدفع مسبقاً للمساهمة الجادة.

وأفضل القارات علمياً يجب أن تكون جاهزة للمشاركة في عمليات التصدير والاستيراد للمعرفة عبر المنصات التلفزيونية الموحدة والمنسقة فيما بينها، والتي تصبح بمثابة البورصة لقارة أو عدة قارات للتعامل بلغة المعرفة العالمية، والتي تكون جاهزة دائماً لتنفيذ كافة الطلبات من حيث كانت ورغم المسافات البعيدة في العالم، ولأي مستخدم كان وأينما وجد – من الشخص الواحد وحتى الجامعة الدولية.

وفي الوقت نفسه على البورصة أن تجمع، وتجهز وتصنف، وتترجم، وتسهل استخدام المفاتيح بين مختلف اللغات والخطوط الكتابية والطباعية، والترجمة الفورية من وإلى أية لغة كانت، وبهذا من الممكن تحرير الأجيال الشابة والكبار بالسن من المتطلبات الباهضة والتي تعجز عنها غالبية الأوساط الشعبية، وغلاء الحج والسفر من بلد لآخر طلباً للمعرفة، فكيف إذا تطلب الأمر السفر إلى أماكن بعيدة في مدن ودول العالم في القارات المترامية الأطراف. وكذلك زيارة المتاحف المكلفة كمتحف تريتياكوف (في موسكو) و”اللوفر” في باريس وغيرهما.

وفي الوقت، الذي أخذت هذه الشركة الدولية المهمة [MAKCM] على عاتقها القيام بهذه المهمات التنويرية الكثيرة والخيرة، وبعد أن أصبحت قاعدة تكنولوجية كبورصة لا بديل عنها لتوزيع المعرفة، سيمتلك مشروع [MAKCM] كل الأسس لتسريع عملية استعادة المبالغ الباهضة، التي وضعت كرأس مال تأسيسي لهذه المؤسسة الدولية العظيمة، التي تستحق الشكر والانحناءة الودية من قبل أجيال المستقبل على هذه الخدمات الكثيرة التي سيقدمها هذا المشروع الدولي المهم.

إن هذا الكم الرقمي الكبير للمصروفات المطلوبة لتنفيذ المشروع يجب أن يصبح نقطة وصل متينة وليست هوة للتباعد والخلاف.

فليس لدينا تصور على من نضع المسؤولية في تنفيذ هذا المشروع، ونحن لا نجد لأنفسنا بديلاً في النضال ضد محاولات خرق التطور الثابت والرزين، وحتى نحافظ على الميزات المتنوعة بيولوجياً للأرض. وغريزة الحفاظ على شكل الأداة خلال فترة ثلاثة آلاف عام مضت – ويتأخر عن السائرين على الأرض، ويقومون بعمليات إعادة بناء ما هدم سابقاً، وهذا يشبه إلى حد بعيد منهجية الدروس المدرسية في الصفوف التعليمية، التي تتغير مرة كل 30 عام بمعارف المئة عام الماضية، وهذا لا يرضي القوانين الإنتاجية للإدارة العالمية.

أما التعلم بدون استراحة – فهو مثل تلك الوسيلة أو الآلة، أو مثل صنارة الصيد، التي تسمح بغمر ملزمة الفقر المدقع والاستبداد، وتكوين فرص عمل لمجموعة من العاملين، ويعبثوا بأنفسهم بهجرة جنونية لا معنى لها. فالحياة بدون تعليم – هي وجود لا معنى له. والسلطة بدون علم تكون طفرة غباء قاتلة. والبلاد من دون قوانين لتعليم الكبار – هي أرض وعرة تنمو فيها الأعشاب الضارة والسامة…

الآن أصبح لدى الإنسانية قدرات هائلة للاتصالات التكنيكية اللاسلكية بواسطة الأقمار الاصطناعية، التي من خلال الاستخدام الجماهيري لها ستكون أرخص بمئة مرة على أقل تعديل من الاتصالات السلكية عن طريق الكابلات الخاصة بالانترنت.

وحسب دراسة الطلب العالمي، توصلت لجنة العلاقات الدولية بنشر المعارف والتعليم للكبار وكذلك الرابطة الدولية “المعرفة” كمستشار رئيس لهيئة الأمم المتحدة، التي تعتبر عضواً فعالاً لوضع تنظيمي في البنية التعليمية المعاصرة بامتياز باسم – الأكاديمية الإنسانية المعاصرة [أ. إ. م].

وتدخل هذه الأكاديميا كعضو فعال في مجموعة الخمس جامعات المهمة بين جامعات العالم، وتغطي نشاط أكثر من 900 مدينة في 14 دولة من دول العالم و2500 اتحاد نقابي تؤمن تدريس 175 ألف طالب في 68 ثمانية وستين تخصصاً علمياً.

وحسب التخصيص في قائمة المنتوجات الحربية لمجموعة الدول الأولى والتي تشرف عليهم اللجنة الدولية الخاصة بتوزيع المعرفة والتعليم للكبار ورابطة الدول تحت اسم “المعرفة” التي تتعاون مع شركة (SatEduNet) قد تقدمت بنبذة صغيرة عن فكرتها لتكوين الجامعة العالمية للتعليم حسب المراحل (ВУДО) وتأمين الغطاء الكلي والحماية العلمية بما فيه مصلحة التعاون الدولي حسب نظام تقسيم العمل الدولي للعمل، من خلال التبادل المشترك في شكلي التصدير والاستيراد للمعرفة من الجامعات الرائدة ونقابات العالم.

أما بالنسبة للجامعة العالمية فتبقى كهيئة عالمية جامعة وشاملة وضامنة للمعرفة المعاصرة.

إن تأمين الوضع الاقتصادي الدولي وتحضير الخبرة العالية للكوادر المتخصصة في كافة المجالات كخبرات عمالة تشكل ثروة مهمة على المستوى الوطني والدولي.

إن تنظيم الجامعة العالمية للتعلم حسب المراحل (ВУДО) بدأت باستخدام إمكانيات رابطة الدول المستقلة (CHГ). وهكذا، لقد أصبح المركز التكنولوجي للجامعة العالمية حسب التعلم على مراحل (ВУДО) تخدم من قبل البحوث العلمية لمعهد الأنظمة الفضائية بدعم كلي وموسع من أكاديمية الفضاء الروسية التي تحمل اسم العالم الشهير قسطنطين تسيلكوفسكي.

وللأسف، أن فعالية هذا العمل تقلل من أهمية التنوع في التمثيل الدولي لها، وخاصة لممارسة بعض السياسات القاسية لبعض الدول، ونقص في الميكانيزم الدولي في العلاقات الدولية، والأنانية القومية لبعض الدول، والمصلحية المحدودة والضيقة للبعض الآخر. وعدا ذلك، تلك الخط التعليمية القديمة البعيدة عن الأسس التربوية والتعليمية للعلوم المعاصرة، وما زالت المطالبة مستمرة للاعتماد على العامل الرئيس للعلوم المتفوقة – القائمة على الصلات المباشرة والعملية بين التلاميذ والمعلمين.

ولذا، من الضروري اعتماد مناهج التعليم التكنولوجي الجديدة، التي تسمح للجهود الحديثة أن تقوم بدورها على خير وجه، وتعتمد على تغيير الأوساط الحياتية للإنسان وتطوير النزاعات الجيو- سياسية. وعلى الإنسانية أن تعتمد من حيث المبدأ على أسس المعارف الجديدة. ويتطلب الأمر الموضوعية العالية في استقلالية الأفراد، وكل على حدة في دراسة الأنظمة المنهجية الجديدة، وإتقان المهن الجديدة بصور متقنة ورفيعة المستوى، والاعتماد على الطرق الحديثة والمبادئ الحياتية الإنسانية. وعند ذلك نجد انه على الباحث العلمي والعامل المهني أن يبحثا وبكل جدية عن الوسائل والأدوات الجديدة والمعاصرة لنشر المعارف.

ولقد أكد ف. إ. فرنادسكي على ما يلي: “فبالنسبة للتطور العلمي من الضروري التأكيد والاعتراف بالحرية الكاملة للأشخاص، والروح الذاتية للفرد، لأنه، ومن خلال هذه الشروط من الممكن للأفكار العلمية أن تحل مكان الطرق والأساليب القديمة. ومن الممكن وقتها أن تحل الحرية المتكونة والعمل المستقل للإنسان”.

إن هذا سيوفر الظروف لتحقيق الطموح لدى كل دولة أن تساهم في مشروع MAKCM وتكوين الشفافية في سياستها وتطبيق الفلسفة الجديدة، ومعادلة “التعليم – طيلة الحياة!” وهذا كجزء لا يتجزأ من القوانين العامة والدستور لكل بلد، ثم بناء الوضع الشفاف والديمقراطي الحقيقي للحضارة الإنسانية.

ومن الضروري للدول أن تحقق هذه القاعدة، حتى تتمكن كل دولة أن تحل المشاكل الشائكة والعسيرة لها ولكل الإنسانية.

إن النشاط المشترك مع حكومة الدولة التي ينتمي إليها الإنسان دائماً شيء ضروري وله فعالية خاصة ومفيدة أكثر من الخلافات والتمايز في العلاقات المختلفة والصلات مع التحالفات بين الدول، التي تنظر إلى بعضها بأعين مليئة بالحسد والكراهية.

ولهذا بالذات نجد اليوم أكثر من خمسين دولة تعمل جاهدة للتعلق بأطراف الدول التي لها باع طويل في مجال الفضاء وبرامجه المتعددة. ولقد تجاوزت العراقيل البيروقراطية، وكونت مطارات ومنصات لإطلاق صواريخ حاملة للأقمار الاصطناعية … وتسعى لتسجيل بعض الوكالات والاتفاقيات الفضائية، قبل أن تؤسس محطات فضائية لإقلاع المراكب الفضائية وغيرها من مستلزمات دراسة الفضاء الكوني.

وفي الوقت ذاته جمعت الإنسانية التجارب، وأخذت تقتني المقاييس المختلفة وتكنولوجيا الأرصاد الجوية، وتحاول أن تقلل من حوادث الكوارث الجوية للطيران المدني وتخفيض عدد الضحايا الإنسانية حتى الحد الأدنى، وتقليل الخسائر المادية.

بالطبع، من الصعب تحقيق كافة المشاريع، التي ترغب البلدان بإنشائها، ولكن العلم لا يتطور إلا بهذا الشكل التدريجي، وبفضل التناقضات والأخطاء والنجاحات النظرية والعملية يحصل التقدم، ولكن المنجزات من الممكن أن تفقد أهميتها إذا لم يتم إتقان الأساليب الجديدة للعمل، حسب متطلبات وتحديات الزمن.

 الأكاديمي يفيم ماليتيكوف

رئيس الجمعية الدولية للوعي (روسيا)

خاص بالموقع