الرئيسية » اكتشف روسيا! » العلماء الروس يبتكرون علاجًا جينيًا خصيصا لاضرار النوبات القلبية

العلماء الروس يبتكرون علاجًا جينيًا خصيصا لاضرار النوبات القلبية

ابتكر علماء الأحياء الجزيئية من جامعة موسكو الحكومية و المركزالطبي للدراسات  الطبية المتخصص با مراض القلب، علاجًا جينيًا يعيد بناء المناطق المتضررة من القلب بعد النوبة القلبية، بما في ذلك ” اثنين من جينات الحياة” والنتائج الأولى للتجربة التي اجريت على الفئران تم نشرها في مجلة PLoS One

وقال بافل ماكاريفيتش من معهد الطب التجديدي في جامعة موسكو الحكومية، في حوار صحفي مع وكالة الانباء التابعة للجامعة : “لقد

وجدنا العلاج الجيني الذي طورناه بانه يعمل على  تنشيط الخلايا الجذعية للقلب – وهي خلايا  احتياطية يمكن استخدمها لترميم عضلة القلب بعد الإصابة”.

إن قلب الإنسان والحيوان هو عضو فريد من نوعه، يمكن لخلاياه ان تنبض بشكل تلقائي و كذلك في نفس الوقت ان تولد  نبضات كهربائية، دون الحاجة إلى التحكم المستمر “الأوامر” من الحبل الشوكي أو الدماغ . إنتاج النبضات الكهربائية يتم عن طريق ما يطلق عليه “الخلايا السائقة”، اما خلايا القلب فهي الخلايا العضلية التي تقوم بعمل القلب المعروف (تقلصات واسترخاء ) في الوقت اللازم و الطبيعي .

الاضطرابات في عمل “سائقي الخلايا” وفي خلايا التوصيل، كقاعدة عامة، تؤدي إلى تطور قصور عمل القلب وغيرها من المشاكل الصحية الخطيرة. لهذا السبب، كما يلاحظ العلماء، لا يتم الآن زرع القلب بالكامل – فالعلماء لا يستطيعون استبدال الأجزاء الميتة من عضلة القلب التي ماتت بعد نوبة قلبية، باستخدام مزارع الخلايا الجذعية أو أجزاء من أنسجة القلب.

حل بافل ماكارفيتش وزملاؤه هذه المشكلة عن طريق إنشاء جزء خاص من الحمض النووي يمكنه من اختراق الخلايا التالفة لعضلة القلب، واستعادة نشاطهم الحيوي، مع تحفيز نمو الأوعية الجديدة اللازمة لإمدادها بالأكسجين والمواد المغذية. منذ فترة طويلة يحاول علماء الأحياء، استخدام الفيروسات القهقرية (القديمة) والعلاج الجيني “لإصلاح” القلب، ولكن في الواقع انتهت كل هذه التجارب بالفشل أو ان نجاحاتها كانت متواضعة جدا.

كما اكتشف ماكاريفيتش وفريقه، ان الاسباب المودية هذه المشاكل هي أن العلماء الذين قاموا بعمل هذه التجارب من العلاج الجيني “كان هدفها” فقط  ايجاد جين واحد من عدة جينات مرتبطة بتجديد عضلة القلب، وتجاهلوا المناطق المتبقية من الحمض النووي التي يحتمل أن تكون ضرورية “لإصلاح” القلب. واعتمادا على هذه الاستنتاجات، ابتكر علماء الوراثة من جامعة موسكو الحكومية والمركزالطبي للدراسات  الطبية المتخصص با مراض القلب، علاجا جينيا  والذي تضمن جينات مختلفة جدا ، VEGF165 و HGF. يحفز القسم الأول من الحمض النووي نمو الأوعية الجديدة، أما الثاني فيودي الي تحويل الخلايا الجذعية إلى ألياف عضلية جديدة.

بالإضافة إلى وظائفها الأساسية، فإن هذه الجينات لها تأثير غير عادي على بعضها البعض – حيث  يلعب HGF دور المتحطم بسرعة عمل  VEGF165 ، مما يقلل من معدل النمو وعدد الاوعية الدموية الجديدة. في معظم الحالات، يكون لهذا تأثير مفيد على أداء الجسم، حيث أن ظهور عدد كبير من الشعيرات الدموية يسبب التهابًا وذمة (تورم مائي) خطيرة جدًا.

تم اختبار عمل هذه الجينات من قبل علماء الأحياء على الفئران التي احدثوا فيها بنوبات قلبية اصطناعية، وخياطة جزء من الشريان التاجي، عندما بدأ أنسجة القلب تموت، قام الأطباء بحقنها بالعلاج الجيني و قاموا بتتبع التغييرات في نشاطها الحيوي. أظهرت هذه التجربة، ابطأ كلا من الجينين بشكل ملحوظ موت عضلات القلب، وبعد حوالي أسبوعين تقريبا اختفت كل آثار الاحتشاء (النوبة) تماما من أنسجة قلوبهم. ونتيجة لذلك، فإن جدران القلب ليست متضخمة، والتي تحدث عادة مع تطور نقص الامداد بالاكسجين و المواد المغذية ، و مقارنة مع الفئران السليمة فان  قلوب فئران التجربة لم تكن أقل مرونة.

يتوقع ماكارفيتش وفريقه أن يتم استخدام  هذا العلاج الجيني  في علاج المرضى الذين أصيبوا باحتشاء عضلة القلب ( النوبات القلبية)  بعد الانتهاء من كل  الدراسات و التجارب السريرية.

نوفوستي

https://ria.ru/science/20180702/1523758317.html

ترجمة : صادق النويني

اترك تعليقا