الرئيسية » اكتشف روسيا! » العلماء الروس اكتشفوا كيف يسيطر الدماغ على الأطراف الإصطناعية

العلماء الروس اكتشفوا كيف يسيطر الدماغ على الأطراف الإصطناعية

 أكتشف علماء الأحياء الروس كيف يستطيع دماغ الإنسان السيطرة على حركة الأطراف الإصطناعية (الوهمية)  في حالة توصيلها به، والتي يمكن استخدامها كأيدٍ اصطناعية وهياكل خارجية متصلة بالجهاز العصبي البشري، وفقا لمقال نشر في مجلة  نونلاينير ديناميك.

وقال المكتب الصحفي  لمؤسسة روسيا العلمية نقلا عن فلايمير ماكسيمينكو في جامعة ساراتوف التقنية: “لقد أنشأنا نظامًا ذكيًا ودقيقاً للغاية، قادرًا على تصنيف إشارات تخطيط الأمواج الدماغية المرتبطة بخيال الحركات المختلفة بشكل تلقائي. وبالإضافة إلى ذلك ، ستساعد الأنماط والقواعد التي اكتشفناها اجهزة الكمبيوترعلى التعرف على محاولات الشخص تخيل حركات وهمية دون اي تدريبات أولية. كما أن من الممكن تصميم تطبيق “المخ البشري – الكمبيوتر” و الذي سيكون سهلا في الاستخدام العام “.

تطبيق “المخ البشري – الكمبيوتر” يسمح  بقراءة وإرسال الإشارات العصبية إلى الخلايا العصبية في الدماغ واستخدام هذه الإشارات للسيطرة على الأجهزة المختلفة بمساعدة قوة التفكير ونقل البيانات من الأجهزة الاصطناعية إلى الدماغ.

 في الوقت الحالي، استخدامها محدود للغاية بسبب الصعوبات في تحليل الإشارات القادمة من الخلايا العصبية، وكذلك المشاكل في زرع الأقطاب الكهربائية، و ايضا بسبب عمرها العملي القصير وأحجامها الكبيرة ما يجعل الأقطاب الكهربائية غير عملية.

إن تجارب السنوات الأخيرة في مجال دراسة الأطراف “الوهمية – الإصطناعية” التي ينظر إليها الدماغ على أنها جزء طبيعي من الجسم لتجعل العديد من علماء الأعصاب يعتقدون أن أفضل طريقة لحل هذه المشكلة لن تكون باستبدال الأجزاء الموجودة من الجسم بالأطراف الاصطناعية، بل بالتدريب على التواصل والتحكم باليدين والقدمين الإضافيتين.

ولهذا سيتعلم الدماغ السيطرة عليها  فعليا من نقطة الصفر، وليس باستخدام سلاسل من الخلايا العصبية التي عادة تتحكم بعمل عضلات اليدين والقدمين، مما يبسّط إنشاء التطبيق من الناحية النظرية و سيسمح و يسهل للجهاز العصبي استخدامها دون تدريب طويل يتطلبه اليوم جميع الأنظمة الموجودة المتخصصة بتطبيقات “المخ – الكمبيوتر” .

المشكلة هذه، تمكن ماكسيمينكو وزملاؤه من حلها من خلال تجارب أجريت علي عشرين طالبا مع الملاحظة الدقيقة على قدرتهم في التحكم بيدهم اليمنى الحقيقية في نفس الوقت والتحكم المطلق بالأطراف الإصطناعية اي الوهمية. ومن خلال مقارنة الإشارات المسجلة بواسطة اخصائيي تخطيط الأمواج الدماغية، يأمل علماء الأعصاب أن يفهموا بالضبط كيف “يسيطر” الدماغ على الجزء الوهمي – الإصطناعي من الجسد، وما إذا كانت هناك أي اختلافات جوهرية في التحكم بالأطراف الحقيقة و الوهمية.

وكما تبين، فإن هذه الإختلافات موجودة بالفعل، ويعتقد العلماء انها كانت بسبب أن الشخص المختبر ليس لديه فكرة واضحة عما كيف تبدو عليه “يده الثالثة” الوهمية، وما هو حجمها وخصائصها الأخرى. من المثير للإهتمام أن هذه التناقضات تختفي تدريجيا، مع مرور الوقت، عندما يعتاد الدماغ على ظهور طرف جديد.

وقد تمكن العلماء، عند تحليل إشارات تخطيط الدماغ الموجي، من إيجاد عدة أنماط عامة وتغيرات مميزة في مستوى النشاط في الفصوص الأمامية للدماغ، مما سمح لهم بإنشاء حسابات  دقيقة قادرة على تحديد بدأ الشخص في تحريك يده الوهمية.

الدراسات المستقبلية لهذه الهياكل في إشارات تخطيط الدماغ الموجي، كما يأمل العلماء الروس، سيساعد على استخدام الأطراف الوهمية كقاعدة اساسية للتحكم بالأطراف الإصطناعية والأجهزة الرقمية الأخرى في ادمغة المصابين بالشلل ، والأشخاص المعوقين والأشخاص الأصحاء ايضا.

 المصدر: نوفوستي

ترجمة: صادق النويني

https://ria.ru/science/20180312/1516149727.html

اترك تعليقا