الرئيسية » اكتشف روسيا! » العالم الذي سنعيش فيه.. بوتين يجيب على أسئلة المشاركين في منتدى فالداي

العالم الذي سنعيش فيه.. بوتين يجيب على أسئلة المشاركين في منتدى فالداي

اختَتَم منتدى فالداي أعماله الأسبوع الماضي في مدينة سوتشي الروسية المطلة على البحر الأسود، وهو منتدى يجتمع فيه سنويا المفكرون والباحثون من شتى أصقاع العالم لتبادل الآراء والمعلومات والبحث في شؤون القضايا الدولية الملحة.

وقد شارك فيه هذا العام مائة وثلاثون خبيرا من ثلاث وثلاثين دولة. اجتمعوا خلال أربعة أيام استمر خلالها المنتدى وبحثوا فيما بينهم ومع ممثلين عن السلطات الروسية حاضر روسيا ومستقبلها، وهو العنوان العريض لمنتدى هذا العام.

خاتمة المنتدى كانت جلسة شارك فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

قال الرئيس فيها إن التوصل إلى الحقيقة يكون عبر المقارنة بين السبل المختلفة وبين تقييمات تلك السبل للوصول إلى حل مشاكل معينة، ويتم التوصل إلى الحقيقة بفضل مشاركة الخبراء من دول عدة في منتدى فالداي.

وشدد الرئيس على أن منتدى فالداي أصبح خلال خمسة عشر عام من عمله ساحة دولية جيدة يجتمع فيها المختصون.

تميزت نقاشات فالداي دائما باختلاف الآراء وتباين وجهات النظر فيها، والتي تكون أحيانا متناقضة أيضا. ويقول بوتين «في هذا حسب رأيي ميزة هذا النادي، فلا مكان للنقاش حيث وجدت وجهة نظر واحدة واعتبرت مثابة وجهة النظر الصحيحة ». وعقَبَ على كلام الرئيس مدير المنتدى فيودور لوكيانوف قائلا: «إن كان هناك ثمة شيء يفتقده فالداي، فهو ليس تعدد وجهات النظر» وأضاف «إن عدد أعضاء النادي في ازدياد كما تتسع الرقعة الجغرافية التي يتبع لها هؤلاء الخبراء، وهذا يوسع أفق النادي»

الجلسة التي استضافت الرئيس لم تكن عن نتائج منتدى هذا العام فقط، والذي يقام للمرة الخامسة عشرة، بل كانت عن نتائج أعمال السنين السابقة أيضا.

فقد شهدت السنوات الخمس عشرة الماضية العديد من التغيرات والتقلبات في العالم، وهو ما دفع مدير الجلسة فيودور لوكيانوف إلى استذكار أبرز الاقتباسات من خطابات الرئيس الروسي في المنتديات السابقة.

وأوضح الرئيس أنه تم التوصل إلى حلول للقضايا التي ناقشها خبراء منتديات السنوات السابقة.

ساعتين ونصف الساعة استمرت الجلسة مع الرئيس، تحدث خلالها عن الإرهاب، والخطر النووي، والهويات القومية، والشرق الأوسط والعقوبات الاقتصادية والأسلحة البيولوجية.. هذه وغيرها كانت موضوع الأسئلة التي طرحت على الرئيس من قبل الخبراء والباحثين المشاركين في المنتدى. وقد كانت إجابات الرئيس واضحة وصريحة وكالعادة حيث لجأ الرئيس كثيرا إلى التعبير المجازي في أجوبته.. وبما أن المنتدى كان هذا العام مكرسا لروسيا، فسنقتصر على بعض المشاهد المتعلقة بروسيا من أجابات الرئيس الروسي.

كبير الباحثين في مركز دراسة القضايا الدولية في وكالة «سينخوا» الصينية، شين شيليان سأل الرئيس بوتين عن رد فعل الصين وروسيا على التحديات العالمية عبر المقولة الصينية البليغة: «يبحث الأسد عن السكينة، لكن الريح تزعجه»، وجاءت إجابه الرئيس بوتين على نمط السؤال حيث أجاب: «الطقس متقلب ولكن ستهدأ الريح في وقت ما». وأوضح أنه لا يجوز أن يكون رد الفعل آنيا لأن ذلك قد يؤزم الوضع، ورغم ذلك لا بد من أن  يدافع كل بلد عن مصالحه، وهذا ما تقوم به روسيا والصين.

وقال بوتين: «إن أؤلئك الذين ينفخون في الريح يعانون هم أنفسهم منها، فكل ما يقومون به ينعكس على الاقتصاد العالمي برمته».

وجوابا على آخر سؤال في الجلسة طرحه بيوتر دوتكيفيتش البروفيسور في جامعة كارلتون، قال بوتين : «لم أكن أعرف روسيا سابقا كما عرفتها بعدما أصبحتَ رئيسا، كم هي عميقة هذه البلاد، وكم هي جذورها قوية، لم أقرأ عن ذلك في الكتب بل رأيت ذلك بأم عيني وتأكدت من قوة شعب الاتحاد الروسي، وقد زاد حبي لروسيا أضعافا خلال هذه السنوات».

بهذه الكلمات اختتم منتدى فالداي أعماله، وهو الذي كان مكرسا لحاضر ومستقبل روسيا هذا العام.

ترجمة محمد حسان

اترك تعليقا