الرئيسية » حضاريات » الانفجار المبكر للحياة على الارض: هل تم قبل ٥٠٠ مليون سنة؟ 

الانفجار المبكر للحياة على الارض: هل تم قبل ٥٠٠ مليون سنة؟ 

أشارت دراسة مثيرة إلى أن الانفجار الكامبري للحياة المبكرة على الأرض ربما لم يكن سببه زيادة معدل ضربات النيازك قبل 500 مليون سنة.

ومع ذلك، يبدو أن القمر لم يتعرض لمعدل مرتفع من التأثيرات النيزكية خلال تلك الفترة.

وبهذا الصدد، تشير الدراسة الجديدة إلى أن العينات التي تم جمعها في بعثات أبولو خلال ستينيات القرن العشرين، لم تسجل المزيد من النشاطات الأخيرة في تلك الفترة، حيث كانت تقوم بدراسة السطح بدلا من الحفر.

وقد تم تدمير الكثير من الأدلة حول تاريخ الأرض في وقت مبكر عبر الصفائح التكتونية والطقس، لذلك، غالبا ما يدرس الفلكيون القمر والمريخ، بحثا عن أدلة حول بداية الأرض.

وعندما تصطدم النيازك بالقمر، يخلق التأثير الكثير من الحرارة لدرجة أنها تتسبب في ذوبان السطح. وبعد ذلك، تبرد بعض الأجسام الذائبة، وتتحول في نهاية الأمر إلى أجرام سماوية صغيرة لامعة، معروفة باسم “الزجاج الكروي القمري”.ودرس يا-هوي هوانغ، وهو طالب دراسات عليا في علوم الأرض والغلاف الجوي والكواكب، في جامعة بوردو بولاية إنديانا، هذه الكرات للحصول على أدلة حول معدل النيازك التي تتحطم على القمر.

وجمعت العينات المدروسة من قبل رواد بعثة أبولو في الستينيات. ووجد الباحثون العدد نفسه من الكرات التي تعود إلى آخر 500 مليون سنة مقارنة بالأربعة ملايين سنة السابقة.

ويتزامن هذا الأمر مع حدث التنوع البيولوجي “Ordovician” الكبير (GOBE)، الذي وسع التنوع الحيوي البحري بشكل كبير. وبدأ بعد حوالي 70 مليون سنة من الانفجار الأول للحياة على الأرض، خلال الفترة الكامبرية السابقة، منذ حوالي 540 مليون سنة.

ويؤكد بعض الباحثين أن حدث Ordovician اشتعل بسبب تصادم الأجسام في حزام الكويكبات، بين كوكب المريخ والمشتري، الأمر الذي أدى إلى إمطار كوكب الأرض بالحطام.

وقال البروفيسور باول رين، من مركز بيركلي للأبحاث الجيولوجية في كاليفورنيا، الذي لم يشارك في الدراسة: “إذا كانت هناك زيادة في التأثيرات في الوقت نفسه، فإن ذلك سيدعم فكرة أن الحياة قد تم تحفيزها أو زرعها بواسطة جزيئات عضوية من أماكن أخرى في النظام الشمسي”.

ومع ذلك، إذا تبين أن هذه الزيادة غير صحيحة، فسيكون على الباحثين إيجاد تفسيرات أخرى، كما يقول البروفيسور رين، وهو خبير في علوم الأرض والكواكب.

وكانت معظم الكريات صغيرة نسبيا، ما قد يشير إلى أن معدل الآثار على القمر ازداد في الماضي القريب. ومع ذلك، شكك الدكتور هوانغ وفريقه في هذا التفسير.

وكتب الباحثون في الدراسة المنشورة في مجلة الأبحاث الجيوفيزيائية: “لقد ظل اللغز يحوم حول سبب ارتفاع معدل التأثير في الماضي القريب، أو ما إذا كانت هناك بعض العمليات التي تعيد هذه العينات إلى سن مبكرة”.

وأنشأت المعدة المشاركة، نيكول زيلنر، وهي باحثة في كلية Albion، نموذجا لتكون وتوزع كرات زجاجية على القمر. ووجدت أن معدل التأثير على القمر كان على الأرجح ثابتا، ولكن العينة الصغيرة من الكريات التي تم جمعها، أشارت إلى تأثيرات أصغر.

يذكر أن فهم معدل التأثير يعد جزءا مهما من فهم تاريخ الحياة على الأرض. كما يشكل القمر جزءا مهما من حل هذا اللغز.

المصدر: ديلي ميل- روسيا اليوم: ٢٠-٩-٢٠١٨

اترك تعليقا