الرئيسية » سياسة واقتصاد » الإعلامي خالد الخطيب يخلَّد في الجائزة التي تحمل إسمه

الإعلامي خالد الخطيب يخلَّد في الجائزة التي تحمل إسمه

تبسمت ليديا الخطيب بين الدموع، وأهدت جائزتها لكل قتلى سوريا!

كانت القاعة تنصت لصوت أم، فقدت بكرها في السخنة بريف حمص، حين كان خالد الخطيب يصور تقريرا لقناة RT ARABIC فعاجلته شظية، أنهت عمرا كان يخطو نحو الحياة.

تتشح ليديا الخطيب بسواد سيرافقها طويلا، بيد أن السيدة القابضة على الحزن، لا تنتكس للألم، إنها تتحايل عليه بتجاعيد الوجه الخالي من المساحيق وتؤمن له الاستقرار في القلب المفطور وتترك للمسرة مساحة ترضع به ذاكرتها المعفرة بالطفل الذي حين أصبح يافعا اغتالته المراجل!

وقفنا تصفيقا، حين تحدثت ليديا الخطيب في حفل توزيع جائزة خالد الخطيب مراسل RT ARABIC الذي خَر صريعا على جبهة القتال في سوريا العام الماضي.

ما كان يمكن إلا الوقوف لدرء توقف نبض القلب بفعل شهقات الدموع.

خلافا للمتحدثين المحتفين بالمناسبة، لم تكتب ليديا الخطيب، كلماتها على الورق، بل إنها لم تلبث طويلا على خشبة المسرح المضاء بوجه نجلها البهي.

اكتفت السيدة المكلومة بإهداء الجائزة الميمونة باسم فقيدها إلى كل أبناء سوريا القتلى.

ليديا تطوعُ نهر الأحزان. تحوله إلى نبع يسقي الأمل بسوريا المستقبل التي بذلت مع عقيلها غسان الخطيب ومئات الآف السوريين، على مدى عقود كي يأتي وإن كان لا يأتي!

هزت ليديا الخطيب القاعة الفاقعة بأضواء الخطابات اللامعة، حين ناغت فقيدها المسجى في الذاكرة وكأنه ما يزال في المهد يتعارك مع القماط.

هذا الطفل ما إن خرج من المهد حتى ابتلعه اللحد.

إنها قصة قصيرة، مفجعة، تتكرر كل ساعة في الأوطان المفتوحة على المقابر والقمع والعسف والعنف!

الحداد يليق بليديا!

سلام مسافر

اترك تعليقا