الرئيسية » سياسة واقتصاد » الإبراهيمي: لا خصوم لبوتفليقة بالجزائر .. ومبادرة ملك المغرب “ثمينة”

الإبراهيمي: لا خصوم لبوتفليقة بالجزائر .. ومبادرة ملك المغرب “ثمينة”

ثمّنَ الأخضر الإبراهيمي، الدبلوماسي المبعوث الأممي السابق لحل الأزمة السورية، دعوة الملك المغربي محمد السادس إلى “فرز آلية للحوار والتَّكامل مع الجزائر”، مجدداً مطلبهُ إلى حكومتي الشّعبين بفتحِ الحدود البرية المغلقة بينهما منذ سنة 1994”.

وأضافَ الدبلوماسي الجزائري الشهير ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى عدة مناطق نزاع، في مقابلة أجرتها مع مجلة “جون أفريك” الفرنسية، “أنه لا يوجد سبب للوضعية التي تشهدها حاليا العلاقات الجزائرية –المغربية”، مشيرا إلى أنه “إذا كانت هناك مبادرة من العاهل المغربي، فقد كانت هناك أيضا رسالة دافئة من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة إلى الملك محمد السادس”.

وعن الوضع الداخلي في البلاد المقبلِ على رئاسيات 2019، أوضحَ الإبراهيمي أن “الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لا يواجه أية معارضة أو خصومات في الداخل”، مبرزاً أن “الرئيس بوتفليقة يحظى باحترام وتقدير للدور الذي لعبه من أجل إخراج الجزائر من دوامة العنف والإرهاب التي كانت تعيشها”.

ويتوقف المتحدث عندَ ما قدّمه بوتفليقة طوال سنوات حكمه في إعادة بناء البنى التحتية من طرق وسكنات وتوصيل الغاز والكهرباء إلى المناطق النائية، وأنه “لهذه الأسباب لا توجد معارضة حقيقية ضده، لا من طرف الأحزاب السياسية أو من طرف المواطنين”.

ووفقاً لما نقلتهُ وسائل إعلام جزائرية، رفضَ الدبلوماسي الجزائري الحديث عن “العهدة الخامسة” قائلاً: “لا أملك تصوراً واضحاً حول الموضوع”.

وعلاقة بالأزمة السورية، أكد الإبراهيمي أن “الدول الأجنبية التي تدخلت في الأزمة السورية هي الأخرى كانت حريصة على حماية مصالحها الوطنية، ولم تكترث أبدا لمصالح الشعب السوري”.

وحمّل المبعوث العربي والدولي السابق إلى سوريا نظام الأسد مسؤولية فشل  الوساطات الأممية لحل الأزمة في سوريا، موضحاً أن تعطيل النظام يأتي لاقتناعه بأنه منتصر في نهاية المطاف، أما الثمن الذي كان يدفعه الشعب السوري فلم يكترث له البتة.

وأشار الإبراهيمي إلى أن مسار مفاوضات أستانا وسوتشي “يتقدم للأمام”، مبرزاً أن الدول الثلاث الراعية لهذا المسار وهي تركيا وروسيا وإيران “تشتغل”؛ لكن لديها عراقيل عديدة لتبنيها مواقف متباينة بشأن التحديات التي يطرحها الملف السوري.

وحذر الإبراهيمي، في تصريحات لـ”جون أفريك”، قائلاً إن “الخطر الذي يهدد سوريا حاليا ليس التقسيم؛ ولكن التحول إلى صومال جديدة بسقوط الدولة، وأن النفوذ الإيراني هناك أقوى من الروسي”.

وتابع الدبلوماسي الجزائري الأسبق، قائلًا: “باعتباري أعرف حقائق في الواقع السوري لم يصلها الإعلام، ما أخشاه اليوم على سوريا ليس خطر التقسيم وإنما الصوملة” (نسبة إلى الوضع المنهار في دولة الصومال)، أي تنهار الدولة ويسيطر أمراء العصابات على الأرض.

عبدالسلام الشامخ

هسبريس : ١١-١٢-٢٠١٨

اترك تعليقا